الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
360
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
أدلة القائلين للقول الثاني وهو ردّ الحاكم اليمين على المدعى ثم الاستدلال للقائل بردّ الحلف من الحاكم على المدّعى بوجوه : الأول : بذيل رواية عبد الرحمن المتقدمة « 1 » بتقريب ان يكون المراد من قوله : « ولو كان حيّا لألزم باليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين » بان كلمة « يردّ اليمين » يكون معناها بصيغة المجهول ردّ اليمين ولو عن قبل الحاكم . وفيه : مع أنه لا يضر بقوله « أو الحق » الظاهر في الحكم بالنكول يكون خلاف الظاهر فان الظاهر أن مرجع الضمير في الزم اليمين أو الحقّ أو يرد اليمين هو المنكر لا غير . والحاصل : على فرض القراءة بصيغة المجهول أيضا لا يتم الاستدلال لخصوص القول الثاني بل يدل على القولين مع أنه خلاف الظاهر وقد يجعل القراءة مجهولة اشكالا على الاستدلال بالرواية للقول الاوّل لحصول الإجمال لان معناها يرجع إلى أن المدّعى عليه يكلّف أولا باليمين فان أبى فبالحق وان أبى فالحاكم يرد اليمين إلى المدّعى ويقضى به بعد حلف المدّعى لأنه ولىّ الممتنع . وقد أشكل عليه في قضاء الرشتي ( قده ) « 2 » وابعده بوجهين بتنقيح منّا : الأول : ان الحاكم ليس مخيّرا بين الإلزام بالحق أو الإلزام بالردّ إلى المدعى ليحلف بالإجماع بل للمدعى عليه اليمين ان شاء أو لزوم الحقّ أو اختيار الردّ والحاكم ان فرض ان يردّ اليمين على المدّعى ليس معناه التخيير في هذا الامر . والثاني : انه ان قرء كلمة « يردّ » مجهولا ، لا يكون في الكلام قرينة مقالية أو مقامية على أن مرجع الضمير هو الحاكم لعدم ذكره في الكلام ولا قرينة عليه فيصير الكلام غلطا وهذا بخلاف قراءة المعلوم فان مرجع الضمير بحسب السياق
--> ( 1 ) - في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - ص 234 .